مريم

تذكرين عندما تحدثنا عن معضلة اللغة يا مريم؟ أنتِ الشيء الوحيد الذي لم أستطيع التعبير عنه خوفا من أكون مبتذلاً ومملاً. لا يقدر الجمال يا مريم إلا خالقه ولذلك حفظك في آيات يتلوها الناس حتى ينتهي كل شيء وتعودي إلى الدار الأولى يا بنت السماء. تعرفين لماذا يغار النساء منك؟ لأن الإله لم يحب غيرك يا مريم وكذلك أنا. أعلم أنكِ غفرتِ لي حتى عندما حاولت أن أكون ند للإله في حبك فأنا ممتن لكِ على كل شيء من نفخة روحك حتى محرك إبداعات شخصي. تعلمين يا مريم إنكِ الشيء الوحيد الحقيقي والجد هنا فالحياة لا تسوى عندي جناح بعوضة ولا أمارسها بجدية إطلاقاً، الكون لا يهتم بنا ولكنى قررت أن أتمسك في حقي في السعادة مدام لم يكتب لي الرحيل من هنا بعد.

لماذا يهتم الناس بالنهايات يا مريم؟ أخبرتني الجميلة أن النهايات مساحة رؤيا وبداية لزوال الضباب يا عزيزتي. المشكلة إنني لم أدرك بعد لماذا يا مريم اصطفيتني!؟ فإنا لما أُخلق لأصبح نبي مثلك أنا مجرد تاجر سعادة يسعى لهدم جدية الحياة. ما زلت أبحث عن حيل لمقاومة هذا الكون البائس ووجودك ما هو إلا نفخة في سور النفس البشرية الذي تآكل من قبح الحياة. يا مريم قبلتك مقدسة وتمحى السيئات فمنك الحياة من قبل ومن بعد، أخيراً أعتقد أن آيات من كتابك المقدس يمكن أن تكفي في التعبير عن جمالك. صلوات الإله وسلامه عليكِ يا مريم ..




Leave a Reply | اترك التعليق

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: