Archive

Monthly Archives: December 2013

 


عباس عبد النور من مواليد دمنهور، شيخ تقي، سني المذهب. فقيه. مدير تكية. ورث الدين عن آباء مشهود لهم بالتقوى وصلابة العقيدة وحسن السلوك
قضى ستين عاما من عمره مسلما تقيا، وإمام مسجد، وخطيبا رائعا، وكاتبا وشاعرا ومفسرا للقرآن الكريم، ثم نشر كتابه ( محنتي مع القرآن ) وكفر عندما بلغ الثمانين من عمره
ألتحق بكلية اصول الدين في الأزهر. ومنح مساعدة من دائرة الأوقاف الإسلامية ، فانتقل إلى جامعة السوربون في باريس ليحضر دكتوراه في فلسفة العلم، وتمكن من الفلسفة والعلم معاً
ولما عاد إلى مدينته أصبح إماماً وخطيباً في أحد مساجدها، وكان له فيها مريدون، نشأهم على الإيمان وحسن العبادة، كما كان أستاذاً جامعياً، ومؤلفاً لكتب فلسفية وعلمية عديدة
إلا أن حياته الفكرية لم تكن من دون قلق ولا حياته الدينية من دون شكوك، لقد كان عقله يثير موضوعات شائكة، وكان إيمانه يكفيه الجواب على كل معضلة
صراع العلم والإيمان ابتدأ عند عباس باكراً، صراع لم تتح له الفرصة ليطرح علناً

..ابني الوحيد وليد


فاضل بتاع تلات أشهر وسيادتك تشرف.. وياعالم إذا كنت هالحق أشوفك واللا لأ.. ما إحنا كلنا بنتولد علشان نموت هي دي الحقيقية يابني ماتهربش منها
الدنيا حلوة وعجيبة أوى وتستاهل إنك تعيشها.. خد نصيبك كله.. العب ذاكر اشتغل حب واتجوز واتخانق كمان! ماتضيعش لحظة واحدة من عمرك.. اتمتع

بحياتك متخافش من الناس ولا الضلمة ولا العفاريت حتى. صاحب الناس كلها حبهم كلهم والعالم الغلسة غلس عليهم أوى.. ماتخافش م الناس متخافش من نفسك

واعمل اللى يقوله لك ضمير .. فاهمني ياض! لما تفشل اضحك.. أوعى تيأس ولو زعلت إياك تعيط.. إياك تعيط (بكاء) واللا أقولك.. لو حبت الدموع تفر من عينيك ابقى عيط شوية
عاوزك تكون واثق من نفسك معتز بكرامتك..أنا ماضمنش إنك تطلع نبيه أوى.. هاتجيبه منين! إنما أكيد هاتطلع أحسن مني..عطس مستمر


*خطاب سمير غانم إلي ابنه المنتظر من فيلم “الرجل الذى عطس”

شوفتنى وأنا ببصلك إمبارح يا أحمد !؟ إنت كنت بتعيط ومعرفش إنت سمعتنى ولا لا وأنا بقولك ليه يا أحمد جيت هنا, أنا عارف إنى مش من حقى إن أمنعك أو أمنع أهلك إنهم يفرحوا بيك زى ما بيقولوا بس إنت عارف بقى أول كدبة كدبوها عليك وعلى نفسهم إنك جاى ومعاك رزقك. السماء مبتأكلش حد و مبتساعدش حد و إنت للأسف حتفضل عبء عليهم لحد ماتكبر بس معلش كل حاجة وليها تمن. سامحنى إنى مكنتش موجود وهما بيكبروا في ودنك لو كنت موجود كنت سمعتك آى موسيقى عشان من صغرك تعرف إن الموسيقى هي الحاجة الوحيدة اللى فعلا مقدسة.

خلينى أقولك كام حاجة وصلتلها مع إنى عارف إنى لسا صغير نوعا ما ومعنديش خبرات كتير بس إسمع منى بس أهم حاجة متصدقنيش وإرمى آى كلام بيتقالك في الزبالة وشوف اللى إنت بس عاوز تشوفه. أول حاجة لا إنت إخترت إنك تيجى ولا أبوك وأمك إختاروك يا أحمد, فتعامل على إنك تبنى بينك وبينهم حب بعيدا عن إنه أبوك وإنت إبنه وحقيقى أنا لحد الأن مش فاهم الموضوع دا بس أنا واثق إنك حتفهمه. وخليك فاكر يا أحمد إن اللى يقولك إن هنا في عدل كداب مفيش عدل ولا في قوانين حاكمه آى شيء الوضع عبثى لدرجة الجنون وكل دورك إنك تحصل على أكبر قدر من كل حاجة بس خلينى أبقى صادق معاك وأقولك إن إحتمالات النجاة من العبث قليلة. حيقولولك بص للسماء و إسمع الكلام عشان تخش الجنة وربنا يحبك قولهم متقولوش حاجة على ربنا هو مقلهاش مفيش حاجة لحد دلوقتى في السماء يا أحمد ليها معنى كل اللى فيها فراغ بيبلع آى مظهر للحياة وشوية معادلات بتحاول تعرف إحنا جينا هنا من إمتى وإزاى.

خلينى أقولك على كام حاجة صغيرة أوعى تعملها عشان أنا بعملها وعشان كدا أنا فاشل لسا يا أحمد, خليك جدى في أي حاجة بتعملها وكمل كل حاجة للأخر حتى لو غلط, صحيح لما تكبر وتحاول تفهم الدنيا مفيش حاجة إسمها حلال وحرام وفطرة إعمل إنت الحلال والحرام بتوعك اللى يناسبوك وبالمرة إبعد عن الفشل اللى إسمه رجال الدين يا أحمد مفيش أجهل من حد بيتكلم بإسم الله. إتعب يا أحمد مفيش هنا حاجة إسمها راحة الدنيا دى عبارة عن صراع بقاء والبقاء فيها للأصلح والأقوى بس فإعمل حسابك على إن محدش حيساعدك ومحدش أبداً مهتم إذا إنت كويس وسعيد ولا لا. أنا مش حطول عليك المرة دى بس المرة الجاية حنتكلم وأكتبلك تانى بس خلى أهم قاعدة في دماغك إن كل اللى إنت شايفه حواليك في الأرض دا اللى عمله بشر زيك بس أذكاء منك خليك إنت كمان أذكى وأعمل العالم بتاعك. أخر حاجة أنا زعلان منك يا أحمد عشان خلتنى إتعلقت بيك وأنا مبحبش أتعلق بحد يا أحمد أنا عاوز أموت وأمشى من هنا خفيف خفيف.

سلاماً عليك يا أحمد يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيا ..


وضعكَ الحبُّ مثل ساعة مكتنزة بالذهب
صفعتِ القابلة قدمَيك، وكذلك فعلت عندما بكيتَ
بكاؤك أخذ مكانه بين الأشياء.
أصداء أصواتنا تحتفي بوصولك!
وصول النُّصب الجديد
إلى متحف تذروه الريح العاتية
ظلال عريك أماننا
نقف حولك خاويين كالجدران.


لم أعد بعد الآن أمُّك
لستُ سوى غيمة تقطر على مرآة
ينعكس فيها تلاشيها البطيء على كفِّ الريح


كل ليلة تتنفَّسك أمُّك
تشعر بضربات قدمَيك داخلها
كأنها زهور وردية، أستيقظ حينها لأستمع؛
صوت البحر البعيد في أُذُني.


صرخة واحدة، أتعثّر في السرير
بثقل بقرة
وأزهار الريف ترفل في ليل قميصي الفيكتوريّة
تفتح فمك الطاهر مثل قطّة…*


نافذة بيضاء مربَّعة تبتلع نجماتها الباهتات
والآن ها أنت تحاول إبداء القليل من ملاحظاتك
حروف العلَّة واضحة لديك ترتفع مثل بالونات.

http://www.al-maseera.com/  :المصدر