قصيدة: القتيل رقم 18

غابة الزيتون كانت مرة خضراء

كانت.. والسماء

غابة زرقاء.. كانت حبيبى

ما الذى غيرّها هذا المساء ؟

…………….

أقفوا سيارة العمال فى منعطف الدرب

وكانوا هادئين

وأدارونا إلى الشرق.. وكانوا هادئين

…………….

كان قلبى مرة عصفورة زرقاء.. يا عش حبيبى

ومناديلك عندى, كلها بيضاء, كانت حبيبى

ما الذى لطّخها هذا المساء؟

! أنا لا أفهم شيئاً يا حبيبى

…………….

أوقفوا سيارة العمال فى منتصف الدرب

وكانوا هادئين

وأدارونا إلى الشرق.. وكانوا هادئين

………….

لك منى كلّ شئ

لك ظل لك ضوء

خاتم العرس, وما شئت

وحاكورة زيتون وتين

وسأتيك كما فى كل ليلة

أدخل الشبّاك, فى الحلم, وأرمى لك فله

لا تلمنى إن تأخرت قليلاً

إنهم قد أوقفونى

غابة الزيتون كانت دائماً خضراء

كانت يا حبيبى

إن خمسين ضحيّة

..جعلتها فى الغروب

بركة حمراء.. خمسين ضحيّة

..يا حبيبى.. لا تلمنى

..قتلونى.. قتلونى

..قتلونى

قصيدة القتيل رقم 18 لمحمود درويش
   القتيل 18 مع مريم صالح وتامر أبو غزالة
مشهد من الفيلم الكندي – انشالله

Leave a Reply | اترك التعليق

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: