#2 “مقتطفات من رواية واسينى الأعرج “أَصَابِعُ لُولِيتَا

 .ليس من أجل هذا ننتحر, لأن كل شئ واضح. ننتحر عندما يمتلىء مخنا بضباب الغموض القاسى. لم نفترق ولكنه ذهب وحده-

لا ليس هذا. قد نقتل أنفسنا من شدة إصرارنا على الحياة. والله أحياناً أتساءل ما جدوى ذلك كله؟-

لنا بعض العمر-

لماذا ليس كل العمر ؟

.وأن هذا الكائن الذى كان يُفترض أن ينقرض قبل سنوات مثل بقية رفاقه, لا يزال على قيد الحياة. على قيد الموت-

كانت لوليتا هنا. ولم يبق إلا عطرها وظلّها وبقايا جنون ليلة البارحة التي اخترقت فيها كل الحدود والأعراف الميّتة. لم يكن يدري أن في هذا الجسم الناعم الجميل. يختبىء نمر شرس يعرف جيداً أين تتختفى الحواس المجنونة واللذات المؤجلة.سترى الليلة ما معنى أن تخبئ جنونك بعقلك. لن أترك .فيك شيئاً

.احذري من العري؟ سيحولونك إلى “عاهرة” ؟ سيبيعون جسدك قطعة قطعة-

.هناك أجيال تأتي, تحترق, تصنع مجتمعاً جديداً بالدم الخوف قبل أن يستقر كل شئ-

.آلة الموت بقدر ما تختار ضحاياها. هي عمياء في تنفيذ جرائمها. وربما من هنا مقتلها أيضاً

.محاكم التفتيش المقدس حيث كان الناس يُرمون فى المحارق بسسبب دينهم. أو حتى لأسباب تافهة-

.علينا يا عزيزتى أن ننتبه لكل شئ. الصدفة مفجعة أحياناً-

.أنا لا أثق فى أى شئ

.المشكلة هي أن القتلة يستعملون الوسائل التى قليلاً ما نشك فيها-

.على كل حال, حتى الأن لم يحدث ما يوقظ شكوكنا-

.مع ذلك يجب أن لا نرى عدواً فى كل شئ

.كل العالم الذي تراه جميلاً, هو مجرد أضواء هاربة وتحسينات بلاستيكية ستتحول إلى أمراض خطيرة لدى بعضهم-

.لا تخف حبيبي. لن أتزوجك. أعرف أنك مصمم على أن لا تترك أثراً وراءك في حياة لم تثق فيها أبداً, حتى وأنت في عز نجاحاتك-

"راوية "أصابع لوليتا

“راوية “أصابع لوليتا

 “مقتطفات من رواية واسينى الأعرج “أَصَابِعُ لُولِيتَا

1 comment

Leave a Reply | اترك التعليق

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: