Archive

Monthly Archives: September 2013

,يومًا 

 
أن ثار الناس 
 
، على الملك 
 
.في مدينة قديمة 
 
.كان ملكًا ظالمًا
 
“ديكتاتور” 
 
كما نقول نحن 
 
، في لغتنا 
 
 ,في هذه الأيام 
 
هجمت جموع الشعب 
 
:في لحظة واحدة 
 
فلاحون بظهور محنية 
 
نفعت في حمل الأشخاص )
 
(الذين تسلقوا الأسوار
 
و عمال مناجم 
 
كانوا الأقدر) 
 
(على تحمل غبار الزحف 
 
و متشردون 
 
حين قُتلوا، لم يكن لهم أهل) 
 
يعكرون فرحة النصر 
 
(ببكائهم
 
و عاطلون عن العمل 
 
كأنهم كانوا يدخرون قوّتهم) 
 
(طول السنين الماضية  
 
اللصوص 
 
ثاروا بشرف 
 
رغم أن أيديهم 
 
كان يمكن أن تمتد بسهولة 
 
لجيوب الثوار 
 
,في الزحام 
 
و المجانين 
 
كسروا أبواب البيمارستانات 
 
و تعالت حناجرهم 
 
بهتافات هيستيرية 
 
إذ أصبح جنونهم 
 
، لأول مرة 
 
محل احترام حقيقي 
 
فقط 
 
مرضى الجذام 
 
انتهزوا الفرصة 
 
و قبّلوا الناس 
 
بشفاه متآكلة 
 
لكن 
 
لا أحد دفعهم بعيدًا 
 
,و لا بصق قبلاتهم 
 
متسولة 
 
، برجل مقطوعة 
 
مكومة جنب حائط 
 
:صرخت فيهم و هي تغالب الدموع 
 
!إيه يا أولادي” 
 
ألست ابنة هذا البلد؟ 
 
“.تخافون أن أوسخكم؟ 
 
فتسابق ثلاثة شبان 
 
(!أي روح)
 
.لحملها فوق الأكتاف 
 
ربطتْ خرقة 
 
، لئلا تكون عالة 
 
في عكازها 
 
شاء الله أن تكون الراية الوحيدة 
 
التي فشل في إسقاطها 
 
!رماة السهام 
 
مرت الثورة على حديقة 
 
.فجرفت معها الأشجار 
 
غير أن الأشجار 
 
، و هي تسير معهم 
 
كانت تغني 
 
، بعصافيرها 
 
.أغنيات لأجل الحرية 
 
كانت ثورة مثل وحش 
 
عانى سنوات طويلة 
 
.من الجوع 
 
أكلت 
 
، في طريقها 
 
.كلابًا و قططًا 
 
أكلت أطفالاً 
 
حاولوا تقليد آبائهم 
 
,بسيوف خشبية 
 
أكلت ناسًا منها 
 
حين اختل توازنهم 
 
,و سقطوا تحت الأقدام 
 
العجائز الطاعنون في السن 
 
هم الذين امتنعوا عن المشاركة 
 
,في ذلك اليوم 
 
:كانوا يبتسمون و يقولون 
 
!الملك” 
 
نحن أيضًا كنا شنقناه 
 
على شجرة ضخمة 
 
“.في حديقة قصره 
 
كان المشهد هو نفسه. 
 
كأن الزمن لم يمر. 
 
حتى أن عجائز منهم 
 
:اختلط عليهم الأمر 
 
هل هم الذين يتفرجون في الشبابيك 
 
بأيدٍ مرتعشة 
 
أم الذين يصرعون الحراس 
 
، هناك، 
 
في مقدمة الصفوف؟
  قصيدة : ثورة للشاعر عماد أبو صالح

 

غابة الزيتون كانت مرة خضراء

كانت.. والسماء

غابة زرقاء.. كانت حبيبى

ما الذى غيرّها هذا المساء ؟

…………….

أقفوا سيارة العمال فى منعطف الدرب

وكانوا هادئين

وأدارونا إلى الشرق.. وكانوا هادئين

…………….

كان قلبى مرة عصفورة زرقاء.. يا عش حبيبى

ومناديلك عندى, كلها بيضاء, كانت حبيبى

ما الذى لطّخها هذا المساء؟

! أنا لا أفهم شيئاً يا حبيبى

…………….

أوقفوا سيارة العمال فى منتصف الدرب

وكانوا هادئين

وأدارونا إلى الشرق.. وكانوا هادئين

………….

لك منى كلّ شئ

لك ظل لك ضوء

خاتم العرس, وما شئت

وحاكورة زيتون وتين

وسأتيك كما فى كل ليلة

أدخل الشبّاك, فى الحلم, وأرمى لك فله

لا تلمنى إن تأخرت قليلاً

إنهم قد أوقفونى

غابة الزيتون كانت دائماً خضراء

كانت يا حبيبى

إن خمسين ضحيّة

..جعلتها فى الغروب

بركة حمراء.. خمسين ضحيّة

..يا حبيبى.. لا تلمنى

..قتلونى.. قتلونى

..قتلونى

قصيدة القتيل رقم 18 لمحمود درويش
   القتيل 18 مع مريم صالح وتامر أبو غزالة
مشهد من الفيلم الكندي – انشالله

كما قال واسينى الأعرج  “ليس من أجل هذا ننتحر” وكالعادة تنتهى الأشياء فى بدايتها, كيف بدى كون يا عزيزتى ظننت أن الحقيقة تجدى نفعاً. قلت لنفسى مراراً أنكِ لن  تستطيعى معى صبراً, حاولت جيداً ولكن لا أظن أنكِ تريداً ونيساً على عرشك أمنت بيكِ ولكن كم من رب لم يستجيب لأحد , فهكذا الألهة وحيدة قوية غاضبة لا ترحم أحداً حتى مجازيبها. اليوم اتممت عدة سنوات على هذا الكوكب وأعتقد أن هذا اليوم سيكون مختلفاً ثم فجأة تعود الأشياء إلى قبل الزمن ما من شئ يقتل أكثر من إتهامك بالكذب والخيانة لمجرد أنك تتصرف بحقيقتك وتحاول أن لا تصيب أحداً بجرح, فنحن فى حقبة زمنية بائسة ولا يسعنا سوى الطبطه على بعض

ليس لى ذنب إننى هنا الأن وكل ما أريده هو أن تكون رحلتى هنا خفيفة القليل من الأشياء تكفى فلا وارث ولا موروث. لا تظن يا عزيزى أنك عندما تبحث عن حقيقتك سوف ترتاح فيجب أن تكون معرصاً حتى تعيش سعيداً وهذا ما لم أتقنه أبداً, ظننت أنى عندما أهتم بالأخرين سيكون الوضع أفضل ولكن كل إنسان يتعامل معك من منطلق خيالات عنك فى رأسه ولا يغيرها ولا يستمدها من الواقع بل و يجب  عليك أن ترضى خياله. لا تريد شئ من أحد ” أنت مجنون, أنت كاذب, أنت تستغل الناس وتريد كل شئ كل شئ” هكذا قيل لى عندما قررت محاولة جعل الناس تحب الحياة على الرغم من غضبى عليها.

“إنت عاوز كل حاجة” هكذا قيل لى أيضاً عندما أمنت بمن أُحب لدرجة إننى صلاتى كانت لها كل يوم مع الإعتراف بالذنب والأمل فى المغفرة والرحمة ولكنه لم يكن. لم نفترق لكنه قرر الذهاب وحيداً فرأى من الغرور أن يغفر للشيطان خطيئته ثم يلومه عندما يقول مجدداً لا. فى النهاية لا أجد ما أفعله سوى أن أتمنى لى ليلة عيد ميلاد لطيفة وأن أنسى قليلاً ما حدث وما سيحدث وأن أعود من جديد وحيداً غريباً فأنا لست سوا عابر سبيل وطوبى للعابرين

 .ليس من أجل هذا ننتحر, لأن كل شئ واضح. ننتحر عندما يمتلىء مخنا بضباب الغموض القاسى. لم نفترق ولكنه ذهب وحده-

لا ليس هذا. قد نقتل أنفسنا من شدة إصرارنا على الحياة. والله أحياناً أتساءل ما جدوى ذلك كله؟-

لنا بعض العمر-

لماذا ليس كل العمر ؟

.وأن هذا الكائن الذى كان يُفترض أن ينقرض قبل سنوات مثل بقية رفاقه, لا يزال على قيد الحياة. على قيد الموت-

كانت لوليتا هنا. ولم يبق إلا عطرها وظلّها وبقايا جنون ليلة البارحة التي اخترقت فيها كل الحدود والأعراف الميّتة. لم يكن يدري أن في هذا الجسم الناعم الجميل. يختبىء نمر شرس يعرف جيداً أين تتختفى الحواس المجنونة واللذات المؤجلة.سترى الليلة ما معنى أن تخبئ جنونك بعقلك. لن أترك .فيك شيئاً

.احذري من العري؟ سيحولونك إلى “عاهرة” ؟ سيبيعون جسدك قطعة قطعة-

.هناك أجيال تأتي, تحترق, تصنع مجتمعاً جديداً بالدم الخوف قبل أن يستقر كل شئ-

.آلة الموت بقدر ما تختار ضحاياها. هي عمياء في تنفيذ جرائمها. وربما من هنا مقتلها أيضاً

.محاكم التفتيش المقدس حيث كان الناس يُرمون فى المحارق بسسبب دينهم. أو حتى لأسباب تافهة-

.علينا يا عزيزتى أن ننتبه لكل شئ. الصدفة مفجعة أحياناً-

.أنا لا أثق فى أى شئ

.المشكلة هي أن القتلة يستعملون الوسائل التى قليلاً ما نشك فيها-

.على كل حال, حتى الأن لم يحدث ما يوقظ شكوكنا-

.مع ذلك يجب أن لا نرى عدواً فى كل شئ

.كل العالم الذي تراه جميلاً, هو مجرد أضواء هاربة وتحسينات بلاستيكية ستتحول إلى أمراض خطيرة لدى بعضهم-

.لا تخف حبيبي. لن أتزوجك. أعرف أنك مصمم على أن لا تترك أثراً وراءك في حياة لم تثق فيها أبداً, حتى وأنت في عز نجاحاتك-

"راوية "أصابع لوليتا

“راوية “أصابع لوليتا

 “مقتطفات من رواية واسينى الأعرج “أَصَابِعُ لُولِيتَا