Archive

Monthly Archives: August 2013

قصيدة: البكاء بين يدى زرقاء اليمامة

أيتها العرافة المقدَّسةْ
جئتُ إليكِ
متخناً بالطعناتِ والدماءْ
أزحفُ في معاطفِ القتلى.. وفوق الجثثِ المكدّسة
منكسرُ السيفِ
مغبَّرُ الجبينِ والأعضاءْ

أسأل يا زرقاءْ
عن فمكِ الياقوتِ.. عن نبوءة العذراء
عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة
عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء
عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء
!فيثقب الرصاصُ رأسَه.. في لحظة الملامسة
!عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء

أسأل يا زرقاء
عن وقفتي العزلاء
!بين السيف.. والجدارْ
عن صرخة المرأة.. بين السَّبي والفرارْ ؟
كيفَ حُملتُ العار
ثم مشيتُ؟
!دون أن أقتل نفسي؟
!دون أن أنهار؟
!ودون أن يسقط لحمي.. من غبار التربة المُدنّسة؟

تكلَّمي أيتها النبية المقدسة
!..تكلمي.. بالله.. باللعنةِ.. بالشيطانْ
لا تغمضي عينيكِ
فالجرذان
تلعق من دمي حساءَها
!ولا أردُّها

تكلمي.. لشدَّ ما أنا مُهان
!لا اللَّيل يُخفي عورتي ولا الجدران
ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها
!ولا احتمائي في سحائب الدخان

تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين
عذبةُ المشاكسة
(كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي.. ونحن في الخنادْق
فنفتح الأزرار في ستراتنا.. ونسند البنادقْ
وحين مات عَطَشاً في الصحَراء المشمسة
رطَّب باسمك الشفاه اليابسة
(!وارتخت العينان

فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان؟
والضحكةَ الطروب: ضحكتهُ
والوجهُ.. والغمازتانْ!؟

أيتها النبية المقدسة
لا تسكتي
فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً
لكي أنال فضلة الأمانْ
“قيل ليَ: “اخرسْ
فخَرستُ
وعُميتُ
!وائتممتُ بالخصيان
ظللتُ في عبيد “عبسِ”، أحرس القطعان
أجتزُّ صوفَها
أردُّ نوقها
أنام في حظائر النسيان
طعاميَ: الكسرةُ.. والماءُ.. وبعض الثمرات اليابسة

وها أنا في ساعة الطعانْ
ساعةَ أن تخاذل الكماةُ.. والرماةُ.. والفرسانْ
!دُعيت للميدان
أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن
أنا الذي لا حولَ لي أو شأن
أنا الذي أُقصِيتُ عن مجالس الفتيان
أُدعَى إلى الموتِ
!!ولم أدع الى المجالسة

تكلمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي.. تكلمي
فها أنا على التراب.. سائلٌ دمي
وهو ظمئُ.. يطلب المزيدا
:أسائل الصمتَ الذي يخنقني
“!ما للجمال مشيُها وئيدا..؟”
“!أجندلاً يحملن؟ أم حديدا..؟”
فمن تُرى يصدُقْني؟
!أسائل الركَّع والسجود
:أسائل القيودا
“!ما للجمال مشيُها وئيداً..؟”
“!ما للجمال مشيُها وئيداً..؟!”

أيتها العَّرافة المقدسة
ماذا تفيد الكلمات البائسة؟
قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ
!فاتهموا عينيكِ – يا زرقاء – بالبوار
قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار
!فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار
وحين فُوجئوا بحدِّ السيف: قايضوا بنا
!والتمسوا النجاةَ والفرار

ونحن جرحى القلبِ
جرحى الروحِ والفم
لم يبق إلا الموتُ
والحطامُ
والدمارْ
وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ
ونسوةٌ يسقن في سلاسل الأسرِ
وفي ثياب العارْ
مطأطئات الرأس
!لا يملكن إلا: الصرخات الناعسة

ها أنت يا زرقاءْ
!وحيدةٌ.. عمياءْ
وما تزال أغنياتُ الحبِّ.. والأضواءْ
!والعرباتُ الفارهاتُ.. والأزياءْ
!..فأين أخفي وجهيَ المُشَوَّها
كي لا أعكِّر الصفاء.. الأبله.. المموَّها
في أعين الرجال والنساءْ!؟
وأنتِ يا زرقاء
!وحيدة.. عمياء
!وحيدة..عمياء

أمل دنقل

يحتوى الديوان الرائع أيضاً :كلمات سبارتاكوس الأخيرة , رحلة المتنبي إلى مصر , العشاء الأخير , الموت في لوحات و يوميات كهل صغير السن

لاهثةً

تفرُّ

الريشة الثقيلة

بخفَّة

من يدى

هذا الخيط

حبرٌ شاحب

مثل وجهى

داخل زجاج

النافذة

-المغلق

أينبغى أن أعرفك

ألمسك

أصفك

أهشٍّمك ثم

أعيد تجميعك

من أجل الأجيال

المقبلة كفسيفساء

أو ورقة

مائلة للزُرقة

.كما هو الحال من قبل

شعر: دينا بيتريك

شاعرة ألمانية ولدت فى بورجنلاند عام 1942, درست الفن التشكيلى. وأصدرت مجموعتها الشعرية الأولى “سوناتات للماء والريح” عام 1990, والقصيدة المترجمة  من مجموعتها “استفتاء الغضب” الصادرة فى زالسبورج عام 1999

ترجمة:  عبد الوهاب الشيخ

Creative Commons licenses were designed to help creators utilize the Internet’s potential as a place for collaboration without copyright law getting in the way. Since CC was founded, the possibilities for creativity on the Internet have expanded tremendously. CC’s products and community must continue to grow and transform too. When Creative Commons launched, it was evident that digital technologies offered unprecedented opportunities for individuals to make and disseminate creative works, to build on others’ contributions, and to collaborate in previously unimaginable ways. The Internet gave musicians, artists, authors, and scholars a new platform no longer restricted by traditional boundaries. Yet, the complexity of copyright law stood as an obstacle to the ideal of creative collaboration and sharing. Copyright automatically bestows upon creators exclusive rights to reproduce, distribute, and modify what they create. The default status is “all rights reserved.” Yet, many creators do not realize that they are copyright owners, or what legal terminology allows them to share and invite others to reuse their work. Therefore, the opportunity to share often goes untapped. The machine-readable licenses that Creative Commons launched in 2002 provide the legal means to share on terms less restrictive than copyright. The licenses are standardized legal deeds that creators can attach to their song, photograph, article, or other work to clearly authorize sharing under “some rights reserved” terms. Creative Commons offers to the public a menu of licenses to choose from to permit reproduction and other reuse. All licenses require proper attribution to the creator. Most importantly, CC licenses give creators the power to choose.

P.S: press on the photo for reading the document ..

1