Archive

Monthly Archives: March 2013

لأصِلَ مدينةَ بوسطن في الوقت تماماً ،
نهضتُ مبكِّـراً هذا الصّباحَ ،
هنـا مكان جيّد في هذا الرّكْنِ . يجب أن أقفَ وأرى العرضَ المسرحيَّ .
 
أخْـلِ الطّـريقَ هنـاكَ يا جوناثـان !
طريقاً لمُرافِـق الرئيس – طريقاً لمِدفع الحكومة !
طريقاً لمُلازم الفيدرالية والجّـنود ، ( والأشباح التي تتدفّـق بهلوانيّةً.)
 
أحبّ ُ أن أنظرَ إلى النّجوم والشّرائط، آمَـلُ أنْ ستعزفُ النّـاياتُ
عـبثَ اليانـكي .
كمْ تشُعّ لمّـاعةً سيوفُ طليعة الجّـنود القصيرةُ المُحـدَّبـةُ !
كلّ ُ رجل ٍيحملُ مسدّسَه سائراً مُتَـخشِّـباً خلال مدينة بوسطن .
 
حشدٌ ضخم يتبع ، قُدامى أثريّون مثله يأتـون يعرُجون .
بعضٌ يظهر بسيقان خشبيّة ، وبعضٌ يظهر مُعْصَـباً وبلا دم .
 
لماذا هذا مشهد تمثيليّ في الحقيقة- لقد دعا الموتى إلى خارج الأرض !
أقبلت مقابـرُ التّلالِ القديمةُ مسرعةً لترى !
أشباحٌ! أشباحٌ لا عدَّ لها بجناح ومُؤَخَّـرةٍ !
قبّعـاتُ عَـفَـنٍ فَـراشيٍّ مُنَـكَّـسةٌ – عَكاكـيزُ مصنوعةٌ من السّديم!
أذرعٌ في عصاباتٍ مُدَلاّةٍ من الأعناق- شيوخ مُـتَّـكئون على أكتافِ شُبّانٍ. 
 
ما الذي يقضّ مضاجعَـكم يا خيّـالةَ اليانكـي الأشباحَ ؟ ما هيَ كلّ ُ ثرثرةِ
اللثاثِ العـاريـةِ هذه ؟
هل تُخلخِـلُ هذه القُشَعْـريرةُ أطـرافَـكم ؟
هل تُخطئـون عَكاكـيزَكـم بأزنُـدِ النـار وتبسطونهـا ؟
 
إذا تُعـمـونَ أعـينَكم بدموع سوف لا ترون مُرافِـقَ الرئيس ،
إذا تأوّهـتُم مثلَ هذه التأوّهات ، ربما تُعيـقون مِدفع الحكومة . 
 
لَخزيٌ أيّها المجانين الكهول – أسقِطوا تلك الأذرعَ المرمـيّةَ ،
ودعوا شَـعـرَكم الأبيضَ يبين ،
هنا ينظر أحفادُ أحفادكمْ بذهول ، نساؤهم يُحدِّقْـنَ إليهم من النوافذ ،
ينظرن كم هم أنيـقـون ، وكيف يرتّبون أنفسَـهم . 
 
أسوأ وأسوأ – ألا تُطيقـونَـه ؟ هل أنتم مُتراجـعون ؟
هل الساعةُ في العيش هذه جِـدُّ ميّـتةٍ لكم؟ 
 
تراجَـعوا إذاً – مُبَـلبَـلين!
إلى قبوركم مرةً أخرى – مرّة أخرى إلى التلّ أيّها العُـرُجُ الكهولُ !
لا أعتقد أنكم تنتمـون إلى هنـا بأيّة حالٍ !
 
ولكنَّ شيئاً واحداً ينتمي إلى هنـا – هل سأخبركم عنه ،
يا نبلاءَ بوسطن ؟
 
سوف أهمِـسُه إلى العمدة ، سوف يُرسل لَجنةً إلى إنجلترا ،
سوف تحصل على منحة من البرلمان ، تذهب بعَـربة
إلى القبو الملكيّ .
تفتح تابوتَ الملك جورج ، تُعَـرّيه بسرعة من ثياب القبر ،
تضع عظامَه في صُندوق لـرحلةٍ ،
تجدُ مـركبَ يانكي شراعـيّاً صاعقَ السّرعة – شُحنةٌ لكم هنا ،
مركبٌ أسودُ البطن ،
ارفعوا مـرساتَكم – انشُـروا أشرعَـتَكم – أديروا الدَّفَّـةَ
باستقامةٍ نحو خليج بوسطن.
 
الآن ادعوا مُـرافِـقَ الرئيس مرةً ثانية ، اجلبوا مدفعَ الحكومة ،
أحضروا الهادرين من الكونغرس إلى البيت ، اعملوا مركباً آخَرَ ،
احرسوه بمُلازم وجنود . 
 
قطعة – المركز هذه لهم.
انظروا ، كلَّكم ، أيّها المواطنون النظاميّون ، انظرنَ من النوافذ يا نساءُ ، 
 
اللجنةُ تفتح الصّندوقَ، تصفّـفُ الأضلاعَ ، تصمّغ تلك التي لا تثـبُـتُ ،
تضع الجّـُمجُـمةَ بشدَّة فوق الأضلاع ، وتضع تاجاً بقوة فوق الجّمجمة .
لقد حصلتم على انتقامكم ، أيّها المروّضون الكهول – جاء العرشُ إلى نفسه .
وأكثـرِ من نفسه . 
 
ضعْ يديْـكَ بجيـوبك يا جوناثـان – إنّك رجل مصنوع
من هذا اليـوم .
إنّكَ لمكّـارٌ جبّـارٌ – وهنا واحدة من صفَـقـاتِـكَ .
https://mhmdgaad.files.wordpress.com/2013/03/walt-whitman-almaseera.jpg

اشتهر المطرب سنوب دوج عالميا كمطرب الراب الأفضل فى تاريخ أمريكا. وظل سنين طويلا متربعا على عرش موسيقى الهيب هوب محققا شهرة عالميا طبقت الآفاق.
الا أنه فى السنوات الأخيرة كما قال لبعض المقربين له كان يشعر بالتعاسة رغم كل مايحيط به من مظاهر الشهرة والثراء ومايرتبط بهما من مجون وانحلال أخلاقى، وأنه رغم كل تلك المظاهر لم ينسى التعاسة التى عاشها كطفل، ولم ينس أنه قبل الشهرة العالمية التى حققها كمطرب راب فى سن العشرين أنه انضم لعصابات المافيا الأمريكية، وهى الفترة التى لم ينسها وظل يغنى عنها لمدة 25 سنة، مثله فى ذلك مثل سائر سائر مطربى الراب.

بعد أن تمكنت منه المخدرات التى تعاطاها لأعوام طويلة وأثرت على قدرته على الكلام بسرعة، وهى الطريقة المعروفة لغناء الراب، أصبح عرشه مهددا، فقرر الاتجاه لغناء موسيقى الرجاى، وهى موسيقى يتم غناؤها ببطء شديد وقام بتغيير اسمه من “سنوب دوج” الى “سنوب ليون” وكان هذا هو الحل الأخير بعد فشله فى الاقلاع عن تعاطى المخدرات.

دعاه ابن عمه المسلم فى أحد المرات على الافطار فى رمضان، وتأثر وقتها حين تناول بعض الأطعمة الاسلامية التى أعدتها زوجة ابن عمه، فقرر أن يعرف أكثر عن الاسلام، وتوقف عن تعاطى المخدرات من وقتها بعد أن عرف قلبه حلاوة الايمان ووجدها أجمل من كل المخدرات التى تناولها فى حياته.
ظل سنوب دوج متخوفا من اشهار اسلامه لفترة خوفا من عصابات المافيا التى كان عضوا فيها لمدة أسبوعين فى التمانينات، ولأنه تردد فى خطوة اعتزال الغناء، الا أنه عدل عن رأيه بعد أن أهداه أحد أصدقاؤه العرب شريطا عليه الأغنية الدويتو التى غناها مطرب التنمية البشرية حمزة نمرة مع الداعية معز مسعود، وهى الأغنية التى وصفها بأنها أجمل من كل المخدرات التى تناولها فى حياته. وبعد أن اكتشف كمية مطربى الراب المهولة بالوطن العربى.
قرر سنوب دوج تغيير اسمه الى سنوب كلب أو سنوب أسد، الا أنه عدل عن ذلك بعد أن عرف بنجاسة الكلاب، وبالممارسات الاجرامية لعائلة الأسد بسوريا،
فقرر تسمية نفسه “سنوب الجمل”

****
706_10152131610735110_1100338123_n
الصورة التقطها له المصور الفوتوغرافى محمد فريد كمال على الطائرة التى استقلها لاحياء أحد الحفلات بمسرح جزيرة ياس بالامارات.
P.S: منقول

إنتهى كل شئ سريعاً, لم يعد هناك أحد فقط رائحة الموت. لا أشعر بجسدى ,أرى جثثً قد خرجت من باطن الأرض لكنها لم تتحرك .الصمت يقتل هنا لماذا لا يهتم أحد بهولاء البؤساء..لا أدرى أين أنا ربما تجاوزت حاجز  الزمكان ففناء الجسد وبقيت روحى عالقة في الفراغ السرمدى. أُقسم أنه فى يوماً من الأيام كانت توجد حياة هنا, صغار يملئون الدنيا ضجيج ,أشجار تُزين شوارع المدينة الكئيبة أين ذهب الناس !؟ كيف يَجرؤ أحد على محو حياة كاملة !؟ أنصاف موتى .. حتى الموت لم يرحم الفقراء .أين أنت !؟ ألم يحنْ وقتك !؟ .. تباً   للحقيقة ,اللعنة على أى شئ يسرق البسمة من وجوه الإطفال الحزينة .. أدركت الأن فقط ان الجد لا يجدى فالحقيقة مؤلمه .. لا أعلم لربما هناك حياة أخرى أفضل وحتى ذلك الحين أعتقد أننى لن أعود لما كنت عليه,كيف أرى الأشياء بنفس العين , ليتنى لم أبحث عن أى شئ ,ليتنى سرتْ فى الدرب الذى أختاره الرب …