طائفى

  • الإنسان الديِّن حقًّا وديع لأنه يعي حقَّ الله في الحبِّ على حياته وروحه، في حين أن الطائفي وقح لأنه واثق من حقِّه في امتلاك الله. يصير الغرض الذي نمتلكه أصغر منَّا، والطائفي المتعصِّب، من غير ما
    حاجة إلى الإقرار في كلمات كثيرة، يعتقد ضمنًا أن بالإمكان احتجاز الله، من أجل عدد من الأفراد، في عهدة قفص من صنعهم. على نحو مشابه، كان أقوام البشر البدائيون يعتقدون أن لطقوسهم تأثيرًا سحريًّا
    على آلهتهم. الطائفية شكل منحرف من الدنيوية يتستر بالدين، وهو يضيِّق من سعة القلب بقدر أكبر مما يمكن لعبادة العالم على أساس المصلحة المادية أن تفعل يومًا؛ إذ إن السلامة في السعي الصريح في سبيل المصلحة الأنانية تكمن في افتضاحه، كالقاذورات المكشوفة للشمس والهواء. أما تعظيم الذات الذي يمضي من غير وازع تحت غطاء الطائفية، مع ما ينجم عنه من تصغير لله، فيفقد حظَّه في النجاة لأنه يدنِّس مصدر النقاء بالذات.
    ملف:Tagore3.jpg
    ____________
    ربندرانات طاغور

Leave a Reply | اترك التعليق

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: