حسناً من أين نبدأ هذا؟ دعنى فقط أرتب أوراقى على الطاولة، ورقة الأمل، ورقة الحب، ورقة المستقبل، ورقة الأصدقاء، ورقة الشغف ورقة الحلم. ماذا لدى الآن؟ القليل القليل من كل شئ، ليس كل شئ ولكن معها حتى الآن كل شئ ولا أعرف ما مستقبلنا، كل ما أعرفه أن هذا ما بحثت عنه من سنين عندما رأيت صورتك صدفه أول مرة ولم أنس وجهك قط. فى أخر لقاء بيننا قتلتنى كلماتى، خنقتنى حروفى، أنتزعتها من حلقى بصقتها بالدم، لم أستطع مسح دموعك فلمستك لم تكن ملكى حينها. أدفع ثمن هذا القرار الآن، أقف فى وجه كل ما أعتدنا أن نواجه سوياً وحيداً دون ضهر، دون أب، دون رب، دون حضنك. أحمل عبء كل شئ، أسير فى شوارع خالية من الموتى وأفرغ صندوق أحلامنا على جانبى الطريق . لم تعد ملكى لم يعد شئ ملكى، كالغريب المدفون فى مقابر حرب هليوبوليس، لا هى أرضه ولا لغته فقط معركة أخرى خاضها وخسر. القلق ذلك الوحش القابع فى جدران الحياة، يبتسم، ينشر السواد حولك، يغلق عيناك، على حافة البئر يركلك فتسقط للأبد. لا تتبعنى لم أعد كما كنت من قبل. ولكن أعدك عندما أكتشف الطريق سوف أركض لانتشل ما تبقى منا، ربما

كيف إمتلاءت المدينة بكل هذا الحزن؟ تلك الوجوه العابسة, البؤس الكامن فى الجدران, من إنتزع الروح والشجر؟! من أزال الذكريات من الشوارع؟ لمن تلك المدينة اليوم؟ لمن تلك الشوارع اليوم؟ .. الشمس هنا فى عينيى والقمر هنا فى هذا الصندوق, سرقه ابن العاهرة. سقط منه بعض الفُتات فأخذته صنعت منه عقد يليق بها. هذه الحياة لا تليق بها والنجوم والاحلام المستحيلة والخرافات.. نتسلق السلم الموسيقى نعزف لحن  النجاة. الرب كان فى الأصل رائد فضاء, وحضنك أصل الأشياء. اللص يمسح لعابه فى أحلامنا ويضحك .. يفزع الأطفال, يرسم أسهم بيضاء على أطراف الطريق.. يطلق النكات.. يعبث بالكلمات المفتاحية فلا نجد ما نبحث عنه. ماذا سأفعل؟ كل شئ إنتهى فى نظر خالقه للأبد

tumblr_o8pjsravzd1r68844o9_1280

ما أصعب البدايات, حسناً أنها أجمل ما فى الأمر ولكن كيف تتخلص من لعنتها فى النهاية؟. لا شئ كان أجمل منكِ فى لحظة من اللحظات, تلك الإبتسامة, الحركة العفوية, التسكع فى الشوارع, أول الأشياء, أول قبلة بيننا.. كل شئ كان رائعاً. فى يوماً من الأيام كان حضنك قبلتى الوحيدة أهرب من الحزن والفشل إليه. كنتِ إيمانى الوحيد ومازلتِ لو تعلمين. لماذا تقتلنا الحروف والكلمات هكذا؟ أسمع صراخك ولكنى لا أستيطع الرد او ضمك حتى ينتهى هذا الكابوس للأبد. لم أنسى أنكِ من نفخ في الروح من جديد, دائماً كنتِ الملجئ والمنقذ والضهر والحياة. أعذرينى لم أقيم الموقف جيداً, لم اتفهم كم الضرر الذى لحقته بك وبنا. أحببت أنكِ تقبلتينى على هذه الصورة, مزيج من الغضب والطيبة والسذاجة والتمرد والفشل والنجاح والخوف والقلق والإدمان والخصومة وحب الحياة. ثم فجأءة كل هذا أصبح مزعجاً بالنسبة لك؟ التخبط, كوابيس فترة التجنيد, الوحدة, قلة الحيلة, كل الأشياء السيئة التى على تجاوزها أعرفها تماماً انه الوقت فقط ليس إلا. السلبية أنهت التفاهم والنقاش بيننا, وأنا دونك يتيم بلا ضهر. لا أعرف ما يخبئ القدر ربما سينتهى كل هذا قريباً ونبدأ حلمنا او ربما سيموت ما تبقى بيننا من حروف

هذه المقابلة معنية تمامًا بعملك وفنك الخاص، ولا شيء آخر. أريد أن أعطي بعض الدلالات حول الطريقة التي تعمل بها

خلاصة شخصيتي هي أنني أهتم بعملي. أهتم بكل شيء أقوم به. إذا كان بإمكاني القيام بشيء آخر أفضل، فأود أن أفعله، ولكنني لا أستطيع

أيمكنك أن نتحدث عن اللحظة التي ابتكرت فيها زي الصعلوك؟

كل شيء أتى كطارئ. قال المصور ضع بعض المكياج المضحك، ولم يكن لدي أدنى فكرة عما يجب فعله. ذهبت إلى قسم الملابس، وفي الطريق، فكرت، حسنًا، سوف أجعلهم يقومون بكل شيء بشكل متناقض – سراويل فضفاضة، ومعطف ضيق، رأس كبير، وقبعة صغيرة – رث ولكن في نفس الوقت رجل نبيل. لم أكن أعرف كيف سأصنع الوجه، لكنه كان لابد أن يكون حزينًا، وجه جاد. كنت أرغب في إخفاء أنه كوميدي، لذلك وجدت شاربًا صغيرًا. هذا الشارب لم يكن له أي مفهوم للتوصيف – مكتفيًا بالقول أنه كان سخيفًا نوعًا ما. ولا يخفي تعابيري.

عندما نظرت إلى نفسك، ما كان رد فعلك الأول؟

أنه سوف يفي بالغرض. لكنه لم يشعل أي شيء. ليس حتى توجب علي فعلها في وجود الكاميرا. بينما أصنع دخولي الخاص، شعرت بالانجراف؛ كان لي سلوك. شعرت بشعور جيد، وأتتني الشخصية. كان مشهد [من مأزق مابيل الغريب] في ردهة الفندق، وكان الصعلوك يحاول التظاهر بأنه واحد من الضيوف فقط حتى يتمكن من الحصول على مقعد لين ويرتاح لبعض الوقت. نظر الجميع في وجهه وهم مرتابين قليلًا، فعلت كل الأشياء التي فعلها الضيوف في الفندق، نظرت إلى السجل، أخرجت سيجارة، أشعلتها، شاهدت الموكب العابر. ثم تعثرت بالمبصقة. كانت تلك الهفوة الأولى التي قمت بها. وولدت الشخصية. فكرت، هذه شخصية جيدة جدًا. ولكن لم تتخذ كل الشخصيات التي لعبتها نفس الشكل الأفكار الكوميديا بعد ذلك.

شيء واحد أردت إبقاءه – ليس زي الصعلوك، بل أقدامه المتقرحة. مهما كان هائجًا أو مندفعًا، فقد كان له دائمًا هذه الأقدام الكبيرة المتعبة جدًا. قلت لمسئول خزانة الملابس أنني أريد زوجين كبيرين من الأحذية القديمة، لأنني أملك قدم صغيرة بشكل غرائبي، لذلك أردت هذه الأحذية الكبيرة، كنت أعرف أنها سوف تعطيني مشية كوميدية. أنا بطبيعة الحال رشيق جدًا، ولكن محاولة أن أكون رشيقًا في أقدام كبيرة – هذا مضحك.

تشابلن 2

هل تعتقد أن الصعلوك له مكان في العصر الحديث؟

لا أعتقد أن هناك مكان لهذا النوع من الأشخاص الآن. العالم أصبح نظاميًا أكثر. لا أعتقد أنه أكثر سعادة الآن، بأي شكل. لقد لاحظت الأطفال بملابسهم القصيرة والشعر الطويل، وأعتقد أن بعضهم يريدون أن يكونوا صعاليك. لكن ليس هناك نفس التواضع الآن. إنهم لا يعرفون ما هو التواضع، لذلك فقد أصبح شيئًا عتيقًا. وينتمي إلى عصر آخر. هذا هو السبب في أنني لا يمكنني أن أفعل أي شيء من هذا القبيل الآن. وبطبيعة الحال، الصوت – هو سبب آخر. عندما جاء الصوت لم يعد بإمكاني الاحتفاظ بشخصيتي على الإطلاق. لم أكن لأعرف أي نوع من الصوت يجب أن يملك. لذا توجب عليه الذهاب.

برأيك ما هي مناشدة الصعلوك الكبيرة؟

هناك ذلك الفقر اللطيف الهادئ. كل مقدم صودا يريد أن يلبس كسيد أنيق، يريد أن يتضخم. هذا ما أستمتع به حول الشخصية – أنها مراعية للغاية وحساسة جدًا حول كل شيء. لكنني لم أفكر قط في الصعلوك بشروط استئناف. كان الصعلوك شيء في نفسي يجب التعبير عنه. كنت مدفوعًا برد فعل الجمهور، لكني لم أتعلق أبدًا بالجمهور. يحدث الجمهور عندما تنتهي من الأمر، وليس خلال صنعه. لقد كنت متعلقًا دائمًا بنوع من الروح الفكاهية، شيء في داخلي، أود أن أعرب عنه. هذا مضحك.

كيف أتاك تسلسل الهفوة؟ هل تأتي من لا شيء، أم أن هناك عملية؟

لا، لا توجد أي عملية. أفضل الأفكار تنمو من الحالة. إذا حصلت على كوميديا موقف جيدة فسوف تستمر وسيكون لها العديد من الإشعاعات. مثل سياق ساحة التزلج [في الحلبة]. لقد وجدت زوج من الزلاجات واستعملته، مع تأكد جميع الحضور أنني كنت سأسقط، بدلًا عن ذلك تزحلقت فقط على قدم واحدة بأمان. لم يتوقع الجمهور ذلك من الصعلوك. أو مثل هفوة عمود إنارة [في شارع سهل]. جاء هذا من حالة أني شرطي يحاول إخضاع فتوة. ضربته على رأسه بهراوة، وضربته وضربته. ومثل حلم مزعج. استمر يرفع أكمامه وكأنه لم يتعرض للضرب على الإطلاق. ثم رفعني وأنزلني. وفكرت، حسنًا، لديه قوة هائلة، ربما يتمكن من سحب عمود إنارة لأسفل، وبينما يفعل ذلك أقفز على ظهره، وأدفع رأسه نحو الضوء وأرشه بالغاز. فعلت بعض الأشياء المضحكة.

لكن كان هناك الكثير من العذاب، أيضًا. أيام بائسة من عدم الفعالية، والمزيد من القنوط. كان علي التفكير في شيء لجعلهم يضحكون. لا يمكنك أن تكون مضحكًا دون وضع مضحك. يمكنك أن تفعل شيئًا فظًا، ربما تتعثر، ولكن يجب أن يكون الوضع مضحكًا.

تشابلن 3

هل ترى ناس يفعلون هذه الأشياء، أو أنها جميعها تأتي من خيالك؟

لا، لقد أنشأنا عالمًا يخصنا. خاصتي كان الاستوديو في ولاية كاليفورنيا. كانت أسعد اللحظات عندما أكون في موقع التصوير مع فكرة أو مجرد اقتراح حول القصة، كنت أشعر بشعور جيد، ومن ثم تحدث الأشياء. كان سيركي الوحيد. المساء هو بالأحرى مكان موحش، كما تعلمون، في ولاية كاليفورنيا، وخاصة في هوليوود. ولكنه كان رائعًا، خلق العالم الهزلي. كان عالمًا آخر، يختلف عن كل يوم. وكان عليه أن يكون ممتعًا. كنت أجلس هناك وأتدرب لمدة نصف يوم، ومن ثم أصور، وهذا ما هو عليه الأمر.

هل الواقعية جزء لا يتجزأ من الكوميديا؟

أوه، نعم، بالتأكيد. أعتقد أنه عند تكوين اعتقاد يكون لديك حالة عبثية، تعالجها بواقعية كاملة. والجمهور يعرف ذلك، لذا هي في الروح. إنها حقيقية وسخيفة جدًا بالنسبة لهم، وتمنحهم اغتباطًا.

حسنًا، جزء منها هو القسوة، كان هناك الكثير من القسوة.

القسوة هي العنصر الأساسي في الكوميديا. ما يبدو عاقلًا هو في الحقيقة جنوني، وإذا كنت تستطيع جعل شيء مؤثر بما يكفي فسوف يحبونه. الجمهور يعترف بأنها مهزلة حياتية، ويضحك عليها لكي لا يموت بسببها، لكي لا يبكي. إنها تساؤل حول ذلك الشيء الغامض الذي يدعى الصراحة الناجحة. رجل عجوز ينزلق على قشرة موز ويسقط ببطء ويتعثر، ولا نضحك. ولكن إن فعلها رجل بهي المظهر وفخور بشكل مبالغ فيه، نضحك. كل المواقف المحرجة مضحكة، خصوصًا لو تمت معالجتها بخفة دم. مع المهرجين يمكنك أن تتوقع حدوث أي شيء مشين. ولكن إذا ذهب رجل إلى مطعم، وظن أنه ذكي جدًا، دون أن يلاحظ الحفرة الكبيرة في سرواله – لو عولج ذلك بخفة دم، فسوف يكون مضحكًا. وخاصة لو نفذ ذلك بعزة وكرامة.

تشابلن 4

الكوميديا الخاصة بك في جزء منها هي كوميديا حدث، أيضًا. فهي ليست شيئًا فكريًا، إنها تخرج من الأشياء التي تحدث بشكل فجائي، وتكون مضحكة.

لقد اعتقدت دائمًا أن الحوادث المرتبطة تخلق قصة، مثل بدء لعبة على طاولة البلياردو. الكرة هي حدث في حد ذاتها. واحدة تمس الأخرى. وكلها تصنع مثلث. تستحوذ هذه الصورة على قدر كبير داخل عملي.

أنت ترغب في الحفاظ على وتيرة رائعة وعلى حزمة حوادث واحدة على رأس الأخرى. هل تعتقد أن هذه سمتك؟

حسنًا، أنا لا أعرف ما إذا كانت من سماتي. لقد شاهدت الكوميديين الآخرين الذين يبدون وكأنهم يرخون سرعتهم. استطيع أن أشعر بطريقتي بشكل أفضل بكثير مع السرعة مما استطيع مع البطء. ليس لدي الثقة للتحرك ببطء، وليس لدي الثقة في ما أفعله.

ولكن العمل ليس السؤال دائمًا. كل شيء يجب أن ينمو، وإلا فإنه يفقد حقيقته. لديك مشكلة، تقوم بتكثيفها. كنت لا تبدأ بتكثيفها عمدًا. ولكنك تقول، حسنًا، الآن، أين نذهب من هنا؟ تقول، ما هي النتيجة الطبيعية لهذا؟ بشكل واقعي ومقنع، المشكلة تصبح أكثر تعقيدًا. ويجب أن تكون منطقية، وإلا ستكون نوعًا من الكوميديا، ولكنها لن تكون كوميديا مثيرة.

هل تقلق من العاطفة أم الابتذال؟

لا، ليس في فن التمثيل الإيمائي. فأنت لا تقلق بشأنه، أنت فقط تتجنبه. أنا لا أخاف من الابتذال – الحياة كلها مبتذلة. نحن لا نستفيق ونحن نملك أي نوع من الأصالة. نحن جميعًا نعيش ونموت ونتناول ثلاث وجبات في اليوم، نقع في الحب ونخرج منه. لا شيء يمكن أن يكون أكثر ابتذالًا من قصة حب، والتي يجب عليها أن تستمر، طالما يتم التعامل معها باهتمام.

تشابلن 5

هل تقوم بهفوة أكل الحذاء [في The Gold Rush] مرات عديدة؟

لقد أعدنا اللقطة لمدة يومين. وكان الممثل المسن المسكين [ماك سوين] قد مرض. الحذاء كان مصنوعًا من عرق السوس، وكان قد أكل الكثير منه. وقال: “لن استطيع أن أكل أكثر من هذه الأحذية اللعينة! جاءتني فكرة هذه الهفوة من حفلة تبرعات [عربة قطار بها 81 من الرواد الذين كانوا متوجهين إلى ولاية كاليفورنيا في عام 1846، والذين أصبحوا محاصرين بسبب الثلوج في سييرا نيفادا]. فلجأوا إلى أكل لحوم البشر وتناول الأحذية. وفكرت، طهي الأحذية؟ هناك شيء مضحك في هذا الأمر.

لقد قضيت وقتًا مؤلمًا في محاولة تحفيز القصة، حتى وصلنا إلى موقف بسيط: الجوع. اللحظة التي تحل فيها منطق هذا الوضع، جدواه، واقع وإمكانية أن تصير قادرًا على الحدوث، والأفكار تطير عليك. هو واحد من أفضل الأشياء في الصورة.

هل لديك أي شكوك أو مخاوف من فكرة تحول الأفلام الصامتة إلى أفلامٍ ناطقة؟

نعم، بطبيعة الحال. في المقام الأول، لدي تجربة، ليست تدريبًا أكاديميًا، وهناك فرق كبير. لكنني شعرت بأنني أملك موهبة، شعرت أنني كنت ممثلًا فطريًا. أعرف أنه كان أسهل بكثير بالنسبة لي أن أؤدي فن التمثيل الإيمائي من الحديث. أنا فنان، وكنت أعرف جيدًا أنه عندما سأتحدث فإن الكثير من ذلك سيختفي. ولن أكون أفضل من شخص يجيد الإلقاء وله صوت جيد جدًا، والذي هي أكثر من نصف المعركة.

أكان التساؤل حول إمكانية وجود بعدٍ إضافي للواقع يضر بالخيال في الفيلم الصامت؟

أوه نعم. لقد قلت دائمًا أن فن التمثيل الإيمائي هو أكثر شاعرية وبه مناشدة عالمية يفهمها الجميع إذا تم القيام به بشكل جيد. الصوت شيء جميل، وكاشف في معظمه، ولكني لم أكن أريد أن أكون كاشفًا في فني لأن ذلك قد يجلب قيودًا. هناك عدد قليل جدًا من الناس يملكون أصواتًا تبلغ أو تعطي وهم عمق كبير، ولكن الحركة قريبة إلى الطبيعة كالطيور المحلقة. تعبير العيون – لا توجد كلمات لتصفه. لأنه التعبير النقي للوجه الذي لا يستطيع الناس إخفاءه- لو كان يشير إلى خيبة الأمل فلن يكون من الممكن تخبئته أبدًا. يجب عليّ التفكير في كل هذا عندما أبدأ الحديث. وأعرف جيدًَا أنني فقدت الكثير من البلاغة. التي لا يمكن مضاهاتها.

تشابلن 6

هل لديك فيلم مفضل؟

حسنًا، أعتقد أنني أحب “أضواء المدينة”. أعتقد أنه صلب، ومنجز بإتقان. أضواء المدينة هو كوميديا حقيقية.

إنه فيلم قوي. ما أثار إعجابي هو كيف أن المأساة والكوميديا وثيقتان.

ذلك لم يهمني أبدًا. هكذا كان شعوري، على ما اعتقد، حول الذاتية. لقد شعرت بذلك دائمًا. وربما يكون ذلك عائدًا إلى البيئة أيضًا. لا أعتقد أن المرء يستطيع أن يؤدي الفكاهة دون امتلاك شفقة عظيمة وشعور تعاطف مع أخيه الإنسان.

هل السبب أننا نريد التخفيف من المأساة؟

لا، أعتقد أن الحياة أكثر من ذلك بكثير. إذا كان هذا هو السبب فإنني أعتقد أنه سيكون هناك المزيد من حالات الانتحار. كان الناس سيريدون الخروج من الحياة. أعتقد أن الحياة شيء رائع جدًا، ويجب أن تعاش تحت كل الظروف، حتى في البؤس. أعتقد أنني أفضل الحياة. أفضل التجربة، لأجل لا شيء آخر سوى التجربة. أعتقد أن الفكاهة تحفظ تعقل المرء. يمكننا أن نسرف كثيرًا في المأساة. المأساة هي، بطبيعة الحال، جزء من الحياة، ولكننا أيضًا منحنا المعدات للتعويض عن أي شيء، والدفاع ضد أي شيء. أعتقد أن المأساة ضرورية جدًا في الحياة. ولكننا منحنا الفكاهة كوسيلة للدفاع ضدها. الفكاهة شيء عالمي، وأعتقد أنها مشتقة بشكل ما من الشفقة.

هل تعتقد أن هناك من يطلق عليه بالعبقري؟

لم أعرف أبدًا من هو العبقري. اعتقد أنه شخص لديه موهبة، وهو عاطفي للغاية حيالها، وقادر على إتقان التقنية. الجميع موهوبون بطريقة أو بأخرى. لكن يجب على الرجل العادي أن يفرق بين القيام بنوع منتظم من العمل ضعيف الخيال، القيام بأمر ليس عبقريًا. وفعل شيء مختلف، بشكل جيد جدًا. لأنه لطالما تم الخلط بين “الصنايعي” والعبقري .

هذا المحتوى مقدم من مدونة الحركات

لربما بات الأمر واضحاً الآن, كيف يمكن ان تتغير النتائج مع نفس الفعل؟ حسناً إنها مرحلة إلقاء التهم, دعينى أحسم هذا الجدال, أنا المسئول عن فشل وضياع ثلاث سنوات من عمرنا ولكنى لست وحدى المسئول عن إنهيار الحلم, من منا تخلى عنه؟ لم أكن فى أفضل حال, وكذلك أنتِ. فى ماذا أخطئت؟ أننى رفضت الدخول فى معركة خاسرة أخرى؟. اكره التجارب والنهايات بشكل عام حتى السعيد منها, أبتسم فا أنت على حافه الهاوية. لم أمتلك الشجاعة قط للرحيل, أعترف لقد كنتِ رائعة بلا شك

:تاريخ موجز للمدينة

وتعبنا من التجوال فى أرجاءِ الغاباتِ وعلى امتداد ضفاف الأنهار. وبدأنا نستوطنُ

ابتكرنا القرى وحياة الجماعة, وحوّلنا قطعة العاج إلى مسلّة والشوكة إلى مسمار. وضاعف المقبضُ قوةً الفأس والمجرفة والسكين. زرعنا الرزَّ والشعير والقمح والذرة, وضعنا الماعزَ والخرافَ فى رزائب. تعلمنا تخزين الحبوب لنحمى أنفسنا من الموت جوعاً فى أوقات الجفاف.

ورتلنا الأناشيد فى مديح أمجاد الملوك, والقادة المحاربين وكبار الرهبان. اكتشفنا الكلمتين “مالك” و “لى” وأصحبت الأرض مملوكة, وأصبحت النساء ملكية للرجال والأباء مالكى الأطفال, وخلفنا وراءنا بعيداً الأزمان التى كنا فيها نهيم فيها من دون بيت ومأوى

وكانت نتائج المدينة مفاجئة, أصبحت حياتنا أكثر أمانا, ولكن أقل حرية, وعملنا أشدّ قسوة.

:البطل

كيف سيروى جندى مجهول قصة حرب طروادة؟ جندى مشاه يونانى أهملته الألهة, ولم ترغب فيه سوى النسور التى حومت فوق ساحات المعارك؟ مزارع مقاتل لم يرتل أحد عنه نشيداً, ولم ينحت له أحد تمثالاً؟ هو واحد من عديدن أجبر على القتل, ومن دون أدنى مصلحة له بأن يُقتل, ليحظى بنضرة من عين هيلين؟

هل كان ذلك الجندى يملك أن يتنبأ بما أكده “يوريسين” لاحقاً؟ أن “هيلين” لم تكن فى طروادة أبداً, بل كان ظلها هناك فحسب؟ وأن عشرة سنوات من المذابح حدثت من أجل عباءة خالية؟

ماذا سيتذكر ذلك الجندى لو قيض له أن ينجو؟ من يدرى؟ ربما الرائحة, رائحة الألم, لاغير.

بعد سقوط طروادة بثلاثة ألاف سنة يخبرنا المراسلان الحربيان روبرت فيسك وفيران سيفلا, أن الحروب منتنةٍ. شهد المراسلان بعضاّ منها, من الداخل, ويعرفان رائحة التعفن اللزجة الساخنة العذبة, تلك التى تدخل فى مسامك ويقيم فى جسدك ولا يزول الغثيان أبداً.

:أصل الفن الحديث

النحاتون فى غربى أفريقيا يغنون دائماً أثناء عملهم. ولا يتوقفون عن الغناء إلا حين تكتمل تماثيلهم. وبهذه الطريقة تدخل الموسيقى إلى قلب المنحوتات وتواصل الغناء. فى العام 1910 وجد ليو فروبنيوس تماثيل قديمة على ساحل العبيد جعلت عينيه تخرجان من محجرهما.

لقد بلغت من الجمال حد أن المستكشف الألمانى أعتفد أنها كانت تماثيل يونانية مجلوبة من أثينا, أو ربما من قارة أطلنتس المفقودة.

ووافق أصدقاؤه, إن أفريقيا ابنة كل ما هو محتقر وأم العبيد, لا يمكن أن تكون انتجت مثل هذه الروائع. ومع ذلك أنتجتها, فهذه التماثيل الممتلئة بالموسيقى تم نحتها قبل بعضة قرون فى سرة العالم, فى “إفى” المكان المقدس الذى أنجبت فيه آلهة قبيلة اليوروبا والرجال والنساء.

وتبين أن أفريقيا منبع لا ينضب لفنٍ يستحق الأحتفاء به, ويستحق السرقة. ويبدو أن “بول جوحن” الزميل الشارد الذهن, وضع اسمه سهواً على تمثالين مجلوبين من الكونغو.

كل هذا الخطأ معدياً. فمنذ ذلك القوت فصاعداً ارتكب “بيكاسو “و “مودليانى ” و”كلى ” و “جياكومى ” و “إرنست” و”ومور” والكثير من الفنانين الأوروبين, الخطأ نفسه, وكرروا ذلك والقلق ينتابهم. ولن ينسى لأفريقيا أن تعرف, وهى تُنهب على يد سادتها الاستعماريين, إلى آى مدى كانت مسؤولة عن غالبية ما أنجزه القرن  العشرون الأوروبى من لوحات وتماثيل.

مرايا: ما يشبه تاريخاً للعالم

13563321._UY464_SS464_

,عزيزتى

منتصف الليل صداء والجسد محموم وصوتك دواء الرحيل. ربما لو كان على الرب أن يلقى كلمة لخلقه, أعتقد أنه سيقول “عادى يعنى” ثم يرحل ويغلق باب الكون خلفه. الأختيار الوحيد الذى سأختاره مراراً وتكراراً إذا عشت حيوات اخرى هو إنتِ, فأنا أحبك إلى أن يحترق أخر نجم فى الفراغ ويتحول لثقب أسود يلتهم أخر ذرة فى الكون. هناك فى صحرا الغربان لا أتذكر سوا كلماتك وأتخيل اننا نجلس سويا وأخبرك عن سر الإله اليونانى الذى تحول لمدمن مخدرات يبيع تذاكر الجنة للبشر. من أنا؟ أبحث عن إجابة هذا السؤال فى حركات جسدك العفوية وأنفاسك الخفيفة التى تنتج أكسجين لإستكمال دورة الحياة. عزيزتى وجودك قائم بذاته فلا يحتاج لحياة أخرى فى عالم إفتراضى ملئ بالملائكة والشياطين. أعرف أنكِ تكرهين دخان السجائر وأنا أحب موسيقى الراس وكتاباتك. نقاوم الموت بالعناق وإختلاق مبررات لما فعله الرب هنا, إلى متى سندافع عنه؟. عامه قريباً ستنتهى خلوه الصحرا لنعود للضحكات الصاخبة وسط حالة الركود والرقص فى الشوارع المزدحمة